تفاصيل تعديل قانون التقاعد الموحد الجديد: إعادة سن التقاعد إلى 63 عاماً
تفاصيل مشروع تعديل قانون التقاعد الموحد الجديد لإعادة سن الخدمة إلى 63 عاماً وإقرار بند شراء الخدمة للموظفين بالدولة
أعاد حراك نيابي واسع داخل مجلس النواب ملف تعديل قانون التقاعد الموحد إلى واجهة الاهتمام والتشريع، من خلال مساعٍ تشريعية تهدف إلى تعديل سن الإحالة الوجوبية إلى التقاعد لتكون عند (63) عاماً بدلاً من السن الحالية المحددة بـ (60) عاماً، إلى جانب طرح خيارات قانونية مرنة تدعم الموظف والدولة على حد سواء.
تأتي هذه الخطوات التشريعية استجابة للمطالبات الرامية إلى معالجة الفراغ الإداري والتقني الذي خلّفه التعديل السابق، وللحفاظ على الخبرات التراكمية والكفاءات المتخصصة التي تفتقر إليها الدوائر والمؤسسات الحكومية بمختلف قطاعاتها الفنية والإدارية.
أبرز بنود مسودة تعديل قانون التقاعد الموحد الجديد
يرتكز الحراك البرلماني الحالي على معالجة السلبيات التي ظهرت بعد تطبيق القانون السابق عام 2019، وتتلخص أبرز المقترحات الجديدة في البنود التالية:
- رفع السن التقاعدية: إعادة سن الإحالة الوجوبية إلى التقاعد لتكون عند (63) سنة بدلاً من (60) سنة الحالية لتمديد عمر الخدمة الفنية والإدارية.
- إقرار خيار "شراء الخدمة": إتاحة فقرة تتيح لبعض الفئات الموظفة شراء الخدمة التقاعدية لتأمين رواتبهم التقاعدية بشكل قانوني مرن.
- منع هدر الكفاءات: الحفاظ على الكفاءات الهندسية، الطبية، التعليمية، والتقنية النادرة من التسرب المبكر خارج مؤسسات الدولة.
أسباب التوجه لزيادة سن التقاعد ومعالجة الفراغ الإداري
أكد خبراء ومشرعون أن التعديل السابق للقانون المقر عام 2019، والذي قضى بتخفيض السن التقاعدية، شُرّع حينها في ظل ظروف سياسية واقتصادية معقدة كحلول مؤقتة وآنية. إلا أن تطبيقه الفعلي في السنوات الأخيرة تسبب في إيجاد فراغ تقني وإداري كبير داخل دوائر الدولة.
وقد ترك هذا الفراغ انعكاسات سلبية مباشرة على تعقيد المعالجات الفنية في عقود المشاريع الإستراتيجية الكبرى، وفي الإدارة المشتركة لحقول جولات التراخيص النفطية وغيرها من المشاريع التي تتطلب وجود خبرات هندسية وفنية نادرة يصعب تعويضها سريعاً بالكوادر الجديدة دون تدريب وتراكم معرفي كافٍ.
الأثر الاقتصادي والمالي على الموازنة وصندوق التقاعد
تحليل الأثر المالي لتعديل السن القانوني:
تُشير القراءات النيابية إلى أن بقاء الموظفين لثلاث سنوات إضافية لا ينطوي على أثر مالي إضافي يذكر على الموازنة العامة، لكون أعداد المحالين سنوياً تمثل نسبة ضئيلة مقارنة بإجمالي أعداد الموظفين المستمرين بالخدمة. بل على العكس؛ فإن الإحالة المبكرة السابقة أرهقت صندوق التقاعد بالمبالغ والمكافآت المطلوبة دفعها دفعة واحدة، وتسببت في قطع التوقيفات التقاعدية قبل أوانها، مما فوّت على الصندوق موارد مالية مهمة ومستدامة.
مقترحات هيئة التقاعد الوطنية الداعمة للتعديل
يتطابق التوجه البرلماني الحالي مع المقترحات الرسمية التي تقدمت بها هيئة التقاعد الوطنية في وقت سابق، والتي تضمنت رؤية قانونية شاملة لإعادة السن التقاعدية إلى 63 سنة، مع وضع آليات مرنة تسمح بشراء الخدمة لبعض الفئات المحددة لضمان ديمومة التمويل في الصندوق والحفاظ على حقوق الموظفين المتقاعدين.
